الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
362
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
تعلق به من تلك الحيثية ، فإذا حصل لي علم بأنها عارية ينقطع تعلقي بها في الحال مع أني متلبس بها الن بالفعل . وقس على ذلك جميع الصفات في أنها عاريات حتى ينقطع القلب عما سوى اللّه تعالى ويحصل له التصفية والتزكية . * رشحة : قال : الوصل عندي حصول نسبة الحضور باللّه للقلب على سبيل الذوق ، والذهول عما سواه تعالى . فإن كانت تلك النسبة متصلة فقد تشرّف صاحبها بدوام الوصل ، وهذه عقيدتي من صغر سني . * رشحة : قال : الوصل في الحقيقة : اجتماع القلب باللّه تعالى على سبيل الذوق ، فإن كان حصول هذا المعنى على سبيل الدوام يقال له : وصل دائمي . وهذا هو النهاية . وما قاله حضرة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه : نحن ندرج النهاية في البداية ، فالمراد به هو ذلك الوصل . وما قاله : إنما نحن واسطة في الوصول لا غير ، فينبغي الانقطاع عنا والاتصال بالمقصود ، هو ذلك الوصل . وقال : لو كان لهذه النسبة قدر ما عندكم لحملتم الأحجار فوق رؤوسكم ، يعني : لتحصيلها وحفظها . وقال : إذا حضرتم صحبتي فما الفائدة منه لي وأي فائدة منه للّه ! . وقال : أنا كثيرا ما أكون في غم الخلق ، والخلق في فرح وسرور بواسطتي . ولو كان جعل شخص نفسه عظيما بحيث يلزم من خرابه خراب العالم شركا لكن ماذا أصنع ! كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [ الرّحمن : الية 29 ] . وقد جعلوني عظيما بلا صنع مني ولا اختيار . * رشحة : قال : إذا كان الذكر ملكة على وجه يكون القلب حاضرا دائما ، ويكون الذاكر متلذذا به ، فهو من الأبرار . ويمكن أن يقال له : إنه حاضر باللّه ، ولا يطلق عليه : واصل إلى اللّه ، فإن الواصل من ينتفي عنه سبناد الحضور إليه ، ويعتقد أن الحاضر إنما هو الحق بذاته . * رشحة : قال : إن النهاية التي يصل إليها الأولياء ما لا تكون المشاهدة غائبة عنهم فيها ، فلئن غابت المشاهدة عنهم فإنما تغيب لغاية استغراقهم في الشاهد الحقيقي . * رشحة : قال : التجلي هو الكشف ، ويمكن أن يكون . ظهور هذا المعنى